الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

421

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

كنت أرضى أعمالك ، وأنا أرضى لك أحسن الجزاء ، فإن أفضل جزاء عندي أن أسكنك الجنة . وهو قوله تعالى : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » « 1 » . * س 30 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 61 إلى 64 ] اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 61 ) ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 62 ) كَذلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 63 ) اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً وَالسَّماءَ بِناءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 64 ) [ سورة المؤمن : 61 - 64 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم ذكر سبحانه ما يدل على توحيده فقال : اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ معاشر الخلق اللَّيْلَ وهو ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر الثاني لِتَسْكُنُوا فِيهِ أي : وغرضه في خلق الليل سكونكم ، واستراحتكم فيه من كد النهار وتعبه وَالنَّهارَ مُبْصِراً أي : وجعل لكم النهار ، وهو ما بين طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ، مضيئا تبصرون فيه مواضع حاجاتكم . فجعل سبحانه النهار مبصرا ، لما كان يبصر فيه المبصرون . إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ بهذه النعم من غير استحقاق منهم لذلك ، ولا تقدم طلب . وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ أي : ومع هذا فإن أكثر الناس لا يعترفون بهذه النعم ، بل يجحدونها ويكفرون بها . ثم قال سبحانه مخاطبا لخلقه : ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ أي : الذي أظهر هذه الدلالات ، وأنعم بهذه النعم ، هو اللّه خالقكم ومالككم خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ من السماوات والأرض ، وما بينهما لا إِلهَ إِلَّا هُوَ أي : لا يستحق العبادة سواه فَأَنَّى

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 259 .